ابن الأثير

137

الكامل في التاريخ

33 ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين في هذه السنة كانت غزوة معاوية حصن المرأة من أرض الروم بناحية ملطية . وفيها كانت غزوة عبد اللَّه بن سعد إفريقية الثانية حين نقض أهلها العهد ، وفيها كان مسير الأحنف إلى خراسان وفتح المروين ، ومسير ابن عامر إلى « 1 » نيسابور وفتحها ، في قول بعضهم ، وقد تقدّم ذكر ذلك ، وفيها كانت غزوة قبرس ، في قول بعضهم ، وقد تقدّم ذكرها مستوفى ، وقيل إن فتحها كان سنة ثمان وعشرين ، فلمّا كان سنة اثنتين وثلاثين أعان أهلها الروم على الغزاة في البحر بمراكب أعطوهم إيّاها ، فغزاهم معاوية سنة ثلاث وثلاثين ففتحها عنوة فقتل وسبى ثمّ أقرّهم على صلحهم وبعث إليهم اثني عشر ألفا فبنوا المساجد وبنى مدينة . وقيل : كانت غزوته الثانية سنة خمس وثلاثين . ذكر تسيير من سيّر من أهل الكوفة إلى الشام وفي هذه السنة سيّر عثمان نفرا من أهل الكوفة إلى الشام . وكان السبب في ذلك أن سعيد بن العاص لما ولاه عثمان الكوفة حين شهد على الوليد بشرب الخمر أمره أن يسيّر الوليد إليه ، فقدم سعيد الكوفة وسيّر الوليد وغسل المنبر ، فنهاه رجال من بني أميّة كانوا قد خرجوا معه عن ذلك ، فلم يجبهم واختار سعيد

--> ( 1 ) . أطراف . dda . Bte . P . C